الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

44

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

ممن لا يتسحل فاشربه « 1 » . يستفاد منها انه مع كونه مستحلا له يكون متهما في اخباره . وكالرّواية التي رواها معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول قد طبخ على الثلث وأنا اعرف انه يشربه على النّصف أفأشربه بقوله وهو يشربه على النّصف ؟ فقال لا تشربه ، قلت فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ولا يستحلّه على النّصف يخبرنا : ان عنده بختجا على الثلث قد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه ، يشرب منه ؟ قال نعم « 2 » يستفاد منها عدم كونه متهما في اخباره . والرّواية التي رواها عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث انه سئل عن الرّجل يأتي بالشراب ، فيقول : هذا مطبوخ على الثلث ، قال : إن كان مسلما ورعا مؤمنا فلا بأس ان يشرب « 3 » . واعلم أن انحصار قبول القول إذا كان مسلما عارفا مؤمنا ، ليس إلّا من باب عدم كونه متهما ولو ضمّ هذا الخبر ومع سائر الأخبار يستفاد كون الميزان عدم الاتهام في القول ، خصوصا إذا كان متن الحديث ما حكى عن الوافي ( أو ورعا مأمونا ) لأنه يستفاد من الخبر اعتبار بقول المخبر إذا كان ورعا مأمونا في نقله وهذا عبارة أخرى عن عدم كونه متهما . والرّواية التي رواها علي بن جعفر ( قال سألته عن الرّجل يصلي إلى القبلة لا يوثق ، به اتى بشراب يزعم أنه على الثلث فيحل شربه ؟ قال : لا يصدق إلّا أن يكون مسلما عارفا ) « 4 » . ولا يستفاد من هذه الرّواية إلّا كون الإسلام والمعرفة سببا لعدم كونه متهما .

--> ( 1 ) 1 من الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة من ل . ( 2 ) من الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة من ل . ( 3 ) 6 من الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة من ل . ( 4 ) 7 من الباب 7 من أبواب الأشربة المحرمة من ل .